السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

202

تفسير الصراط المستقيم

قال عليه السّلام : لا ، فقلت : إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز ، فقال عليه السّلام : اللهمّ لا تغفر ذنبه ، ما قال اللَّه للحكم : * ( إِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ ) * « 1 » فليذهب الحكم يمينا وشمالا ، فواللَّه لا يؤخذ العلم إلَّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل عليه السّلام . « 2 » وفي « البصائر » عنه عليه السّلام : كلَّما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل . « 3 » وفيه عن زرارة قال : كنت عند أبي عبد اللَّه جعفر عليه السّلام فقال لي رجل من أهل الكوفة : سله عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « سلوني عمّا شئتم ولا تسألوني عن شيء إلَّا أنبأتكم به » ، قال : فسألته ، فقال عليه السّلام : إنّه ليس أحد عنده شيء إلَّا خرج من عند أمير المؤمنين عليه السّلام فليذهب الناس حيث شاؤوا فواللَّه ليأتينّ الأمر هاهنا ، وأشار بيده إلى صدره . « 4 » قال المجلسي رحمه اللَّه : ليأتينّ ( بفتح الياء ورفع الأمر ) أي يأتي العلم وما يتعلَّق بأمر الخلق ويهبط إلى صدورنا ، ويحتمل نصب الأمر فيكون ضمير الفاعل راجعا إلى كلّ أحد من الناس ، أو كلّ من أراد اتضاح الأمر له . أقول : ولعلّ الأقرب الأوّل ، وذلك أنّك قد سمعت في غير موضع من هذا التفسير أنّ اللَّه تعالى جعلهم أبوابه ، وسبله وصراطه في الأمور التكوينيّة والتشريعيّة ، فلا يصل إلى أحد من الخلق شيء من الفيوض الإلهيّة ، والمواهب

--> ( 1 ) الزخرف : 44 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 9 ، رجال الكشي ص 137 ، الكافي ج 1 ص 400 وج 7 ص 365 . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 38 ح 5 ، الوسائل ج 18 ص 50 ح 34 عن البصائر . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 12 ح 1 ، الوسائل ج 18 ص 46 ح 21 ، ولكن فيه مكان ( ليأتين الأمر هاهنا وأشار بيده إلى صدره ) : ليس الأمر إلَّا من هاهنا وأشار بيده إلى بيته ، بحار الأنوار ج 40 / 136 وفيه : ليأتينهم الأمر هاهنا وأشار إلى المدينة » .